الذكاء الاصطناعي مرتبط بفقدان 200 ألف وظيفة في الصناعات الإبداعية
خسرت الصناعات الإبداعية في الولايات المتحدة أكثر من 200 ألف منصب عمل خلال أربع سنوات، مع إلغاء نحو 50 ألف وظيفة في السنة الماضية. ويقول الخبير الاقتصادي جوزيف بوليتانو إن الذكاء الاصطناعي من أبرز المشتبه فيهم، لكن من الصعب إثبات دوره، لأن خسائر الوظائف تعكس أيضًا تركز الشركات في القطاع، ونقل الإنتاج إلى الخارج، والمنافسة من منصات التواصل الاجتماعي.
منذ جانفي 2023، تراجع التشغيل في السينما والتسجيل، وكذلك في نشر الصحف والمجلات والكتب، بنحو 21 بالمئة. وكان إنتاج الأفلام والتلفزيون الأكثر تضررًا: إذ انخفض عدد الوظائف من حوالي 290 ألفًا عند ذروته في 2022 إلى نحو 180 ألفًا في ماي 2026. وفي المقابل، أضافت المتاحف وفنون الأداء وظائف، ما يشير إلى أن التجارب الحية قد تشكل حاجزًا يخفف من تأثير الذكاء الاصطناعي والاضطراب الرقمي.
يحذر بوليتانو من أن تراجع الصحف قد ينذر بالمخاطر التي تواجه وسائل الإعلام الأخرى: تجزؤ المحتوى، وضعف حقوق النشر، وانتقال عائدات الإعلانات إلى المنصات. ويقول إن تأثير الذكاء الاصطناعي الحالي على التشغيل يتركز في قطاعات قليلة، بينما تظل آثاره الأوسع على الاقتصاد محدودة. ويهم هذا الاتجاه المتداولين بوصفه إشارة محتملة إلى تغير الطلب على اليد العاملة وإلى اضطراب تقوده التكنولوجيا، لكن المقال لا يشير إلى أي تأثير مباشر على أسواق العملات المشفرة.
Neutral
لا يتضمن هذا التقرير أي عامل مباشر قد يحرك سوق العملات المشفرة. فهو لا يقدم معلومات جديدة عن تنظيم العملات المشفرة أو تبنيها أو معروض الرموز أو مشاريع البلوك تشين، ولذلك من غير المرجح أن يؤثر وحده في أسعار BTC أو العملات البديلة أو في استقرار السوق. وقد تسهم خسائر الوظائف في نقاش أوسع حول الاضطراب الذي يسببه الذكاء الاصطناعي والإنتاجية والطلب على العمالة، لكن تأثير هذه الموضوعات على العملات المشفرة سيكون أساسًا عبر الظروف الاقتصادية العامة ومدى تقبل المستثمرين للمخاطر.
على المدى القصير، يُرجح أن يركز المتداولون أكثر على محركات السوق المعروفة، مثل توقعات أسعار الفائدة وبيانات التضخم وتدفقات صناديق ETF والأخبار الخاصة بالعملات المشفرة. وقد تؤثر أخبار سوق العمل في المعنويات إذا اعتبرها المستثمرون دليلًا على ضعف النمو، لكن هذا المقال يصف تغيرات تتركز في قطاعات محددة، لا تراجعًا واسع النطاق. وتاريخيًا، كان لإعلانات تسريح العمال المرتبطة بالتكنولوجيا أثر محدود ومؤقت في كثير من الأحيان على العملات المشفرة، إلا إذا تزامنت مع موجة أوسع من العزوف عن المخاطر أو غيّرت التوقعات بشأن السياسة النقدية.
على المدى الأطول، قد يؤثر تبني الذكاء الاصطناعي في الاستثمارات في مراكز البيانات والطاقة وشركات التكنولوجيا، وقد يسهم في تشكيل الطلب على الخدمات القائمة على البلوك تشين. هذه قنوات غير مباشرة محتملة، وليست استنتاجات يثبتها هذا التقرير. لذلك ينبغي للمتداولين التعامل مع الخبر بوصفه سياقًا لا إشارة مستقلة، ومتابعة بيانات التوظيف والاقتصاد الكلي الأوسع لمعرفة ما إذا كان الأثر يمتد إلى ما وراء الصناعات الإبداعية.