الذهب يهبط دون 4,000 دولار وسط ترقب المتداولين لإشارات غير مألوفة في السوق
هبط الذهب إلى ما دون 4,000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ يوليو، مواصلاً موجة بيع محت معظم مكاسبه منذ أغسطس. وجاء التراجع بالتزامن مع ضعف الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وهي تحركات تدعم الذهب عادةً، ما جعل المتداولين غير متأكدين من السبب.
وقال جيسي كولومبو، المحلل المتخصص في المعادن النفيسة، إن بيع أسهم شركات التكنولوجيا، بما فيها الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ربما أدى إلى تصفيات قسرية في أسواق مختلفة. كما طرح احتمال تدخل اليابان لتعزيز الين، وهو ما قد يكون عوّض الدعم الذي يحظى به الدولار عادةً خلال فترات العزوف عن المخاطر. ولم يُؤكَّد حدوث أي تدخل، ووصف كولومبو ذلك بأنه مجرد شك قائم على تحركات السوق.
يختبر الذهب منطقة دعم رئيسية تتراوح بين 3,900 و4,000 دولار للأونصة. وقال كولومبو إن كسر هذا النطاق إلى الأسفل يستدعي مراقبة أدق، بينما يظل الارتداد أو تكوّن قاع مزدوج احتمالاً قائماً إذا صمد الدعم. ويراقب المتداولون قدرة الذهب على التماسك في هذه المنطقة، وما إذا كانت العلاقة المعتادة بين الدولار وعوائد سندات الخزانة والمعادن النفيسة ستعود.
Neutral
يصف المقال تحركات غير معتادة في أسعار الذهب والدولار وعوائد سندات الخزانة، لكنه لا يذكر أي عامل مباشر يؤثر في العملات المشفّرة. لذلك، يبقى التأثير الفوري على سوق العملات المشفّرة غير مؤكد. إذا كانت عمليات بيع أسهم التكنولوجيا تعكس اتجاهاً أوسع للعزوف عن المخاطر أو تؤدي إلى تصفيات قسرية، فقد يتعرض البيتكوين وغيره من الأصول المشفّرة الحساسة للمخاطر لضغوط على المدى القصير، كما حدث في فترات سابقة من تقليص الرافعة المالية عبر الأسواق. لكن تراجع الذهب وحده لا يثبت أن الطلب على العملات المشفّرة يتراجع؛ كما أن انخفاض عوائد سندات الخزانة قد يخفف الأوضاع المالية ويدعم الأصول عالية المخاطر.
ينبغي للمتداولين متابعة تقلبات أسواق الأسهم والدولار وعوائد سندات الخزانة وأوضاع السيولة للتأكد من الاتجاه. إذا امتدت عمليات البيع واتجه المستثمرون إلى الاحتفاظ بالنقد، فقد تزداد تقلبات العملات المشفّرة. أما إذا ظل الاضطراب محصوراً في الأسهم واستقر الذهب قرب نطاق الدعم بين 3,900 و4,000 دولار، فقد يكون التأثير على العملات المشفّرة محدوداً. وعلى المدى الطويل، لا يغيّر المقال الأساسيات المرتبطة بالعملات المشفّرة ولا يقدم إشارة واضحة إلى اتجاه السوق، لذا فإن التقييم المحايد هو الأنسب.