جي بي مورغان يتوقع تصدّر بيتكوين للأصول، لكنه يقلّل من تقدير العوائد
أدرجت JPMorgan عملة بيتكوين للمرة الأولى ضمن توقعاتها طويلة الأجل لأسواق رأس المال، متوقعةً عائداً سنوياً مركباً قدره 10% خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة. ويتجاوز هذا التوقع تقديراتها لأسهم الملكية الخاصة (9.8%)، والأسهم الأمريكية ذات القيمة السوقية الكبيرة (7.5%)، والذهب (5.5%)، ما يجعل بيتكوين الأصل الأعلى تصنيفاً ضمن افتراضات البنك.
ترى المقالة أن توقع JPMorgan بشأن بيتكوين متحفظ. فوفقاً لبيانات Onramp Terminal، حققت بيتكوين عائداً سنوياً يقارب 62% خلال العقد الماضي. وفي تحليل تاريخي لفترات الاحتفاظ، تجاوزت كل فترة امتدت ست سنوات أو أكثر وانتهت بحلول 22 أكتوبر 2026 توقع العائد السنوي البالغ 10%. لكن الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية، وقد لا تحقق بعض فترات السنوات الخمس الأخيرة التي بدأت قرب ذروة عام 2021 هذا المستوى.
تقدّر JPMorgan التقلب السنوي لبيتكوين بنحو 55%، وهو أعلى من القراءات الأخيرة. وتقول المقالة إن هذا التقلب يخفض العائد المركب الذي يتوقعه البنك، وقد يؤدي إلى المبالغة في تقدير المخاطر بالنسبة إلى المستثمرين الذين يحتفظون ببيتكوين على المدى الطويل، إذ شملت تحركات سعرها السابقة ارتفاعات كبيرة أيضاً. كما لا يزال البنك يستبعد بيتكوين من مصفوفة التغاير الرئيسية لمحفظته، مشيراً إلى تقلب الارتباطات والتساؤلات حول دورها كوسيلة للتحوط من التضخم.
ومع ذلك، يتيح إدراجها للمستثمرين المؤسسيين والمستشارين الاستناد إلى افتراض معلن لعائد بيتكوين، ما قد يسهّل تقييم الأصل ضمن المحافظ طويلة الأجل. وهذا التوقع تقدير لأغراض التخطيط، وليس ضماناً للعائد أو إشارة فورية للتداول.
Bullish
يحمل هذا الخبر دلالة إيجابية هيكلية لبيتكوين، لأن جيه بي مورغان أدرجها ضمن افتراضاته طويلة الأجل لأسواق رأس المال وصنّفها في توقعاته أعلى من فئات الأصول الأخرى. ويمثل ذلك محطة مهمة في الاعتراف المؤسسي بها: إذ يمكن لصناديق التقاعد والأوقاف ومستشاري الاستثمار الآن الاستناد إلى تقدير بنك كبير لعائد بيتكوين عند تقييم تخصيص الاستثمارات. وقد يدعم ذلك الطلب تدريجياً مع مرور الوقت، لكنه لا يثبت أن كبار المستثمرين سيشترون بيتكوين فوراً.
وقد تعزز حجة المقال القائلة إن توقع عائد سنوي بنسبة 10% يُعدّ متحفظاً من جدوى الاستثمار طويل الأجل. ويستشهد المقال بالعوائد التاريخية لبيتكوين، ويرى أن التقدير المرتفع للتقلبات يقلل من إمكانات صعودها بالنسبة للمستثمرين ذوي الآفاق الاستثمارية الطويلة. لكن هذه الأرقام التاريخية تستند إلى الماضي، كما يشير المقال نفسه إلى أن بعض فترات الاحتفاظ الحديثة التي امتدت لخمس سنوات قد تحقق أداءً دون التوقعات. كذلك، فإن تقدير جيه بي مورغان للتقلبات عند 55% ومخاوفه بشأن عدم استقرار الارتباطات يؤكدان مخاطر الهبوط الحاد.
أما في التداول قصير الأجل، فمن غير المرجح أن يكون هذا التوقع محفزاً مستقلاً. إذ ستظل حركة الأسعار مرتبطة بتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة الفورية، والظروف الاقتصادية الكلية، وأسعار الفائدة، والسيولة، والتطورات الجيوسياسية. ويذكر الملخص السوقي المرافق للمقال أن سعر بيتكوين دون 80 ألف دولار، وأن صناديق المؤشرات المتداولة الفورية في الولايات المتحدة سجلت تدفقات خارجة كبيرة؛ وهي عوامل قد تضغط على المعنويات في الأجل القريب وتعادل الإشارة المؤسسية الإيجابية. وينبغي للمتداولين التمييز بين تقدير يُستخدم للتخطيط طويل الأجل وهدف سعري قصير الأجل.
وعلى المدى الطويل، قد يجعل إدراج بيتكوين رسمياً ضمن الافتراضات الاستثمارية للمؤسسات تقييمها إلى جانب الأصول التقليدية أسهل، وقد يشجع على دراسة المحافظ الاستثمارية وتخصيص مبالغ محسوبة لها. وكما حدث مع محطات مؤسسية سابقة، يمكن للاعتراف الأوسع أن يعزز مشروعيتها من دون أن يضمن ارتفاعاً فورياً؛ إذ سيتحدد أثر ذلك على السعر وفق التدفقات الفعلية وظروف السوق.