إنفاق ميتا على الذكاء الاصطناعي يشعل موجة بيع في قطاع التكنولوجيا مع تراجع عوائد السندات
ساهمت خطط ميتا لزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في إطلاق موجة بيع حادة في قطاع التكنولوجيا، إذ تساءل المستثمرون عما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية ستحقق عوائد كافية. تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.6%، في أكبر انخفاض يومي له منذ يونيو، بينما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 6.7%. وخسرت أسهم ميتا نحو 7%، ما محا حوالي 124 مليار دولار من قيمتها السوقية، رغم تجاوز الإيرادات الفصلية البالغة 64.6 مليار دولار وربح السهم البالغ 3.83 دولار التوقعات.
رفعت ميتا توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في 2026 إلى ما بين 135 و145 مليار دولار، وكشفت عن التزامات إنفاق مستقبلية تبلغ نحو 825 مليار دولار. وأثارت خططها، بما فيها إصدار فئة جديدة من الأسهم غير المصحوبة بحق التصويت، مخاوف بشأن احتياجات التمويل والمدة اللازمة لاسترداد الاستثمارات. كما بلغت تكلفة مبادلات مخاطر الائتمان لخمس سنوات لدى ميتا مستوى قياسياً.
تراجعت عموماً أسهم أشباه الموصلات والذاكرة والاتصالات الضوئية والخدمات السحابية للذكاء الاصطناعي. وانخفضت أسهم لام ريسيرش وكي إل إيه بنحو 10% أو أكثر، بينما تراجعت كور ويف بحوالي 10%. وزادت قيود الإمدادات التي أشارت إليها لام من الغموض بشأن سرعة تحول الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي إلى مبيعات للمعدات وأرباح.
دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط خام برنت إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل، وزادت المخاوف بشأن التضخم والنمو. واتجه المستثمرون إلى سندات الخزانة الأميركية؛ إذ انخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أقل من 5% للمرة الأولى منذ نحو شهر. وبالنسبة إلى المتداولين، تعكس موجة البيع تجنب المخاطر من جهة، وتزايد التدقيق في النفقات الرأسمالية للذكاء الاصطناعي وتمويلها وعوائدها من جهة أخرى. وقد تساعد النتائج المقبلة لكل من ألفابت ومايكروسوفت وأمازون على تحديد ما إذا كانت استثمارات الذكاء الاصطناعي قادرة على دعم مزيد من النمو.
Bearish
الأخبار تحمل إشارة سلبية غير مباشرة للعملات المشفرة على المدى القصير. فموجة البيع الواسعة في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوجه نحو سندات الخزانة الأمريكية، تشير إلى تراجع الإقبال على المخاطرة. وفي حالات مماثلة من العزوف عن المخاطر، غالبًا ما يقلّص المتداولون انكشافهم على الأصول المتقلبة، بما فيها البيتكوين والعملات البديلة، ما قد يزيد ضغط البيع والتقلبات. كما أن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم قد يعقّدان التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، وهو عامل قد يضغط على الأصول المشفرة عبر تقليل جاذبية الاستثمارات الحساسة للسيولة.
لا يعني هذا التحرك حدوث تغير سلبي مباشر في أساسيات العملات المشفرة، كما أن المقال لا يذكر أي حدث خاص بسوق العملات المشفرة. وإذا اعتبر السوق أن تراجع الأسهم يعكس أساسًا إعادة تقييم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتمركز المزدحم في أسهم التكنولوجيا، فقد تستقر العملات المشفرة أو تتحرك بصورة مستقلة بعد تحسن المعنويات العامة تجاه المخاطر. وعلى المدى الأطول، سيتوقف التأثير على مدى انعكاس تكاليف الطاقة وظروف التمويل واستمرار التدقيق في عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على النمو الاقتصادي والسيولة العالمية. ينبغي للمتداولين متابعة عوائد سندات الخزانة، وأسعار النفط، وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وارتباط البيتكوين بأسهم النمو. إجمالًا، تدعم إشارة العزوف الفوري عن المخاطر نظرة سلبية على المدى القريب، لكن الأثر على المدى الأطول يظل غير مؤكد.