موجة بيع في أسهم التكنولوجيا تمحو أكثر من تريليون دولار مع تزايد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

محت موجة بيع في قطاع التكنولوجيا أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية، وسط تساؤلات المستثمرين عما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية. وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.86%، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.82%، وخسر مؤشر داو 1.09%، رغم أن المؤشرات الثلاثة أغلقت فوق أدنى مستوياتها خلال الجلسة. وانهارت أسهم إنتل بنسبة 28.5%، في أكبر تراجع لها خلال يوم تداول منذ عام 1974. وهبطت سان ديسك بنسبة 13.8%، وخسرت مارفيل 10%، وتراجعت ميكرون 5.3%، وانخفضت إنفيديا 4.2%، لتصبح قيمتها السوقية دون 5 تريليونات دولار. واقترب مؤشر التقلبات VIX لفترة وجيزة من مستوى 24 قبل أن ينهي التداولات دون 20 بقليل، في إشارة إلى تنامي الحذر. وتعكس موجة البيع حالة من عدم اليقين بشأن الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وليس بالضرورة تراجع الطلب على هذه التقنية. وارتفعت أسهم قطاعات المال والرعاية الصحية والطاقة، فيما صعدت أسعار سندات الخزانة وانخفضت عوائدها. كما ارتفعت أسعار النفط وسط تصاعد المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط؛ إذ تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 104 دولارات للبرميل، واقترب خام برنت من 118 دولاراً. وقد تساعد نتائج أعمال آبل وإيه إم دي وكوالكوم وغيرها من الشركات الكبرى، المرتقب صدورها، المتداولين على تقييم قطاع التكنولوجيا والإنفاق على الذكاء الاصطناعي والاتجاهات الأوسع في الاستهلاك والطاقة. وقد يستمر تذبذب أسهم التكنولوجيا فيما يوازن المستثمرون بين نتائج الشركات وعدم اليقين بشأن عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
Bearish
الإشارة الفورية سلبية بالنسبة إلى الأصول عالية المخاطر: فموجة البيع الواسعة لأسهم التكنولوجيا، ومحو أكثر من تريليون دولار من القيمة، وارتفاع مؤشر VIX بشكل حاد، كلها مؤشرات على أن المستثمرين يقلّصون انكشافهم في ظل عدم اليقين بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعوائد التي تحققها الشركات. وقد تتفاعل أسواق العملات المشفرة مع هذا النوع من التحركات التي تعكس العزوف عن المخاطر، لأن البيتكوين وغيرها من الأصول الرقمية تُتداول غالبًا إلى جانب أسهم النمو، خصوصًا عندما تتغير السيولة والرغبة في المخاطرة. وإذا استمر بيع الأسهم، فقد تتعرض مراكز العملات المشفرة ذات الرافعة المالية للتصفية، وقد يزداد التقلب. لا يذكر المقال وجود محفّز مباشر متعلق بالعملات المشفرة، كما أن التراجع لم يشمل السوق بأكمله: فقد ارتفعت قطاعات المال والرعاية الصحية والطاقة، في حين صعدت أسعار سندات الخزانة. وتجعل هذه الصورة المتباينة استمرار هبوط العملات المشفرة لفترة طويلة أمرًا أقل يقينًا. تاريخيًا، تسببت موجات البيع التي قادها قطاع التكنولوجيا أحيانًا في الضغط على العملات المشفرة على المدى القصير، بسبب تقليص المخاطر على نحو مترابط، لكن العلاقة ليست ثابتة وقد تضعف عندما تطغى عوامل خاصة بسوق العملات المشفرة. على المدى القريب، قد يراقب المتداولون تقارير الأرباح القادمة، ومؤشر VIX، وعوائد سندات الخزانة، وأسعار النفط، واستجابة البيتكوين لتحركات سوق الأسهم. وقد تؤدي نتائج أرباح سلبية إضافية، أو دلائل على أن استثمارات الذكاء الاصطناعي لا تحقق العوائد المتوقعة، إلى إطالة التوجه الدفاعي والضغط على العملات المشفرة. وإذا طمأنت النتائج المستثمرين وانحسر التقلب، فقد تتعافى الرغبة في المخاطرة. أما على المدى الطويل، فالخبر وحده لا يغيّر أساسيات العملات المشفرة؛ ويتوقف تأثيره على استمرار الحذر العام في السوق وعلى مدى تأثيره في السيولة وطلب المستثمرين.