الأسهم الأمريكية ترتفع مع اقتراب قرار الاحتياطي الفيدرالي وإعلانات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء، مدعومة بأرباح قوية للشركات وتجدد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي، ما عزز معنويات المستثمرين قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.3%، ولمؤشر Nasdaq 100 بنحو 0.4%، ولمؤشر Dow بنحو 0.2%. ولا تزال توقعات سوق الأسهم غير مؤكدة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وإعلان النتائج المالية لشركات التكنولوجيا الكبرى. ارتفعت أسهم SoFi بنحو 5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما زادت الإيرادات الفصلية بنسبة 44% إلى نحو 1.4 مليار دولار. وأضافت الشركة رقماً قياسياً بلغ 1.2 مليون عضو، ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026. وأعلنت Celestica، مزودة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عن ارتفاع إيراداتها بنسبة 83% إلى 5.83 مليارات دولار، وحددت هدفاً لإيرادات عام 2027 يبلغ 40 مليار دولار. كما ارتفعت أسهم UPS بعد تجاوز توقعات الأرباح، في حين لم تحقق Boeing توقعات الأرباح المعدلة، وجاءت إيرادات PayPal دون التوقعات. ويقيّم المستثمرون أيضاً تكلفة التوسع في الذكاء الاصطناعي. وتخطط Nvidia لاستثمار 3 مليارات دولار في Meta، فيما تعرض Microsoft برامج تقاعد طوعي لنحو 60 ألف موظف مؤهل، استعداداً لإنفاق نحو 175 مليار دولار هذا العام. وقد تتوقف الخطوة التالية للسوق على ما إذا كانت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى ستبرر هذه الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند 3.75%–4.00% يوم الأربعاء، لكن استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط يجعلان التوقعات غير واضحة. وقد يتعرض صعود سوق الأسهم لضغوط إذا أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، أو إذا لم تبرر نتائج الشركات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
Neutral
لا يذكر المقال محفزاً مباشراً للعملات المشفرة. وتنبع صلته بهذا القطاع أساساً من شهية المخاطرة الأوسع، وتوقعات أسعار الفائدة، ومعنويات قطاع التكنولوجيا. وقد يدعم ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والنتائج القوية لشركتي SoFi وCelestica الأصول عالية المخاطر على المدى القصير، في حين قد يعزز تجدد الحماس للذكاء الاصطناعي المعنويات تجاه الرموز المرتبطة بالتكنولوجيا. لكن أسواق العملات المشفرة قد لا تتحرك بالتوازي مع الأسهم، ولا يذكر المقال أي رمز محدد أو منصة تداول أو تطور في مجال البلوك تشين من شأنه أن يدفع إلى تحرك مباشر. يُعد قرار الاحتياطي الفيدرالي مصدر عدم اليقين الأهم على المدى القريب. فإذا أبقى صانعو السياسات أسعار الفائدة دون تغيير، لكنهم أشاروا إلى أن التضخم قد يؤخر خفضها، فقد ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار الأمريكي، ما قد يشكل ضغطاً على بيتكوين والأصول المضاربية الأخرى. أما النبرة الأكثر ميلاً إلى التيسير فقد تدعم شهية المخاطرة وأسعار العملات المشفرة. ومن المرجح أن يراقب المتداولون بيان الاحتياطي الفيدرالي والعوائد والدولار والنتائج اللاحقة لكبرى شركات التكنولوجيا بحثاً عن مؤشرات تؤكد الاتجاه. غالباً ما تسببت اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي السابقة في تقلبات حادة وقصيرة الأجل في أسواق الأسهم والعملات المشفرة على حد سواء، مع إعادة الأسواق تسعير المسار المتوقع لأسعار الفائدة. وعلى المدى الطويل، قد يؤثر تركيز المقال على ارتفاع تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتمويل الشركات في المعنويات العامة تجاه المخاطر، لكنه لا يثبت وجود تأثير واضح في اتجاه معين على الأصول الرقمية. ومع موازنة نتائج الأعمال الداعمة للمخاوف المتعلقة بالسياسة النقدية والإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فإن التقييم المحايد هو الأنسب.